الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
160
تفسير روح البيان
قال ابن الشيخ إقامة الصلاة إتمامها برعاية جميع ما اعتبره الشرع من الأركان والشرائط والسنن والآداب فمن تساهل في شئ منها لا يكون مقيما لها وَإِيتاءِ الزَّكاةِ اى المال الذي فرض إخراجه للمستحقين وإيراده هاهنا وان لم يكن مما يفعل في البيوت لكونه قرين إقامة الصلاة لا يفارقها في عامة المواضع يَخافُونَ صفة ثانية للرجال والخوف توقع مكروه عن امارة مظنونة أو معلومة كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن امارة مظنونة أو معلومة ويضاد الخوف الامن . والمعنى بالفارسية [ مىترسند اين مردمان با وجود چنين توجه واستغراق ] يَوْماً مفعول ليخافون لا ظرف والمراد يوم القيامة اى من اليوم الذي تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ صفة ليوما والتقلب التصرف والتغير من حال إلى حال وقلب الإنسان سمى به لكثرة تقلبه من وجه إلى وجه والبصر يقال للجارحة الناظرة وللقوة التي فيها . والمعنى تضطرب وتتغير في أنفسها وتنتقل عن أماكنها من الهول والفزع فتنقلب القلوب في الجوف وترتفع إلى الحنجرة ولا تنزل ولا تخرج كما قال تعالى ( وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ) وتقلب الابصار شخوصها كما قال تعالى ( لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ) وإذ زاغت الابصار أو تتقلب القلوب بين توقع النجاة وخوف الهلاك والابصار من أي ناحية يؤخذ بهم ومن أي جهة يأتي كتابهم لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ متعلق بمحذوف يدل عليه ما حكى من أعمالهم المرضية اى يفعلون ما يفعلون من المداومة على التسبيح والذكر وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والخوف من غير صارف لهم عن ذلك ليجزيهم اللّه تعالى والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة ان خيرا فخير وان شرا فشر والاجر خاص بالمثوبة الحسنى كما في المفردات أَحْسَنَ ما عَمِلُوا اى أحسن جزاء أعمالهم حسبما وعد لهم بمقابلة حسنة واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ أشياء لم يعدهم بها على أعمالهم ولم تخطر ببالهم وهو العطاء الخاص لا لعمل وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ تقرير للزيادة وتنبيه على كمال القدرة ونفاذ المشيئة وسعة الإحسان . والرزق العطاء الجاري والحساب استعمال العدد اى يفيض ويعطى من يشاء ثوابا لا يدخل تحت حساب الخلق قال كثير من الصحابة رضى اللّه عنهم نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل وبادروا إليها اى لا في أصحاب الصفة وأمثالهم الذين تركوا التجارة ولزموا المسجد فإنه تعالى قال ( وَإِيتاءِ الزَّكاةِ ) وأصحاب الصفة وأمثالهم لم يكن عليهم الزكاة قال الامام الراغب قوله تعالى ( لا تُلْهِيهِمْ ) الآية ليس ذلك نهيا عن التجارة وكراهية لها بل نهى عن التهافت والاشتغال عن الصلوات والعبادات بها انتهى [ آوردهاند كه ملك حسين كه والىء هرات بود از حضرت قطب الأقطاب خواجة بهاء الحق والدين محمد نقشبند قدس سره پرسيد كه در طريقهء شما ذكر جهر وخلوت وسماع مىباشد فرمودند كه نمىباشد پس كفت ببناى طريقت شما بر چيست فرمودند كه « خلوت در انجمن بظاهر با خلق وبباطن با حق » ] از درون شو آشنا واز برون بيگانهوش * اينچنين زيبا روش كم مىبود اندر جهان آنچه حق سبحانه وتعالى فرمايد كه ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ) الآية أشارت بدين مقامست